الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تخطيط الموارد البشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hoho♥star07
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

ذكر عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 28/02/2013
العمر : 23
الموقع : http://etudiant.lamuntada.com

مُساهمةموضوع: تخطيط الموارد البشرية   الجمعة مارس 08, 2013 10:08 am

تخطيط الموارد البشرية
قبل البدء بوضع مفهوم لتخطيط الموارد البشرية لابد أن نوضح مفهوم التخطيط بشكل عام و من ثم نشرح من خلاله مفهوم تخطيط إدارة الموارد البشرية حيث يمثل التخطيط وضع تصور مستقبلي من خلال المقارنة بين البدائل المتوفرة في الحاضر و التي سوف تكون موجودة مستقبلا و اتخاذ قرار لما هو أفضل أو انسب لبناء صورة مستقبلية لما نريد أن نحققه أو هو " هو رسم صورة مستقبلية لما ستكون عليه الأعمال ، ورسم السياسات والإجراءات المناسبة للوصول إلى الأهداف والغايات المرجوة في أقل جهد وتكلفة ممكنة" [1]. و بما أن التخطيط أمر متعلق بالمستقبل و مربوط بما هو موجود عليه الحاضر كان لابد أن نوضح إننا حين نتكلم عن تخطيط الموارد البشرية فنحن نتكلم عن مستقبل ما نريده منها لذلك نستطيع القول أن تخطيط الموارد البشرية لابد أن تتوفر فيه عناصر التخطيط الأساسية من حيث التوقع المستقبلي و وضع هدف و العمل على تحقيقه هذا بدوره بعث العديد من الكتاب لوضع تعريف محدد لتخطيط الموارد البشرية حيث عرفوه بأنه " العملية التي تسعى المنظمة من خلالها إلى الحصول وفي الوقت المناسب على احتياجاتها من العاملين القادرين والمؤهلين على تنفيذ المهام الموكلة إليهم لتحقيق أهداف المنظمة". [2] بمعنى انه تقدير الاحتياجات المستقبلية من القوى العاملة من حيث العدد و المهارات لكل منظمة أو قطاع على حدي كلا حسب تخصصه في فتره زمنية معينه من ذلك لابد أن نلاحظ أن تخطيط الموارد البشرية يطلق عليه أحيانا تخطيط للقوى العاملة حيث يعبر عن قوة العمل المستهدفة للمستقبل من خلال وضع أسس لاختيار هذه القوى و تطويرها خلال فترة التخطيط سواء كانت خطه قصيرة المدى أو متوسطه أو حتى طويلة المدى كل منظمه حسب سياستها المتبعة في عمليات التخطيط و لكن المهم هو خدمة العنصر البشري مستقبلا من جهة و تحديد الاختصاصات المطلوبة بالكميات المحددة من جهة أخرى في فترة زمنية معينه .
و حيث أن تخطيط الموارد البشرية جزء من علم الموارد البشرية فهو له أهمية كبيره كأهمية إدارة الموارد نفسها حيث تتعد الفوائد المرجوة من تخطيط الموارد البشرية و لكن نستطيع أن نقول أن كلما كان للتخطيط الموارد أسس صحيحة ازدادت أهميته و من أهم ما تتميز به تخطيط الموارد البشرية ما يلي :
" 1ـ يساعد تخطيط الموارد البشرية على منع ارتباكات فجائية في خط الإنتاج والتنفيذ الخاص بالمشروع.
2ـ يساعد تخطيط الموارد البشرية في التخلص من الفائض وسد العجز.
3ـ يتم تخطيط الموارد البشرية قبل الكثير من وظائف إدارة الأفراد.
4ـ يساعد تخطيط الموارد البشرية على تخطيط المستقبل الوظيفي للعاملين حيث يتضمن ذلك تحديد أنشطة التدريب والنقل والترفيه.
5ـ يساعد تحليل قوة العمل المتاحة على معرفة أسباب تركهم للخدمة أو بقائهم فيها ومدى رضائهم عن العمل.
"[3] كما و تنبع أهميتها من كونها :
1. تقدير إمكانيات المنظمة كلما تغيرت الظروف الداخلية و الخارجية في أي وقت من الأوقات .
2. الحصول على أفضل لكفأت بالكمية المطلوبة فعلا و التخلص من البطالة المقنعة حيث توضح كمية العمالة الفائضة عن حاجة المنظمة و من الممكن انجاز العمل بدونها .
3. ترابط أنظمة و وظائف الموارد البشرية حيث تبين علاقات الوظائف من خلال تخطيط الوصف الوظيفي و معرفة تشابه و ارتباط الوظائف من خلاله .
4. تحديد احتياجات سوق العمل مستقبلا و توجيه المؤسسات التعليمية وفق حاجات المنظمة مستقبلا .
5. المحافظة على الموارد البشرية الفاعلة من خلال تحليل العمل و كشف مستويات العمالة و مهاراتهم المتوفرة و ما يحتاجون مستقبلا من برامج تدريبية و تطويرية لتنمية مهاراتهم بما يتوافق مع تطورات المنظمات مستقبلا .
6. تقليص الهدر في الموارد البشرية و المساعدة في تقدير الموارد التي تحتاجها المنظمة مستقبلا.
7. التزود بالوظائف الشاغرة و مستويات المهارة التي تحتاجها كل وظيفة وفق لطبيعة العمل بها .
8. وضع الخطط المستقبلية لبرامج التدريب و التوظيف و تحليل مدى الاستفادة منها و الفائدة المرجوة منها بالنسبة للفرد و المنظمة
و على الرغم من أهمية تخطيط الموارد البشرية إلا أن هنالك مجموعة من العوامل الداخلية و الخارجية التي تعيق عمليات التخطيط و التي من أبرزها "
المؤثرات الداخلية هي عبارة عن مجموعة من العوامل المؤسسية المتصلة بالبيئة الداخلية للمنظمة المؤثرة في تحديد حجم الموارد البشرية المطلوبة مستقبلا ومن أهم تلك العوامل.
أولا : العوامل الداخلية
1. أهداف المنظمة:
حيث تشكل أهداف المنظمة القاعدة الأساسية التي تحدد حاجة المنظمة من القوى البشرية ونوعيتها ومن الصعب على إدارة الموارد البشرية أن تخطط لنفسها بمعزل عن فهم أو إدراك الأهداف العامة وقدرة المنظمة على تحقيقها.
2. الوضع المالي:
الوضع المالي للمنظمة والذي يتمثل في قدرتها على تخطيط وتحديد الموارد البشرية. والوضع المالي يؤثر على أنشطة أخرى مثل استقطاب الكفاءات المؤهلة وإبقاءها على رأس العمل وكذلك التأثير على برامج التدريب والحوافز … الخ.
3. التغيرات التنظيمية:
تعتبر التغيرات التنظيمية كإعادة توزيع العاملين على الوظائف أو أحداث تغيير في الهيكل التنظيمي من المؤثرات الداخلية في تحديد طلب الموارد البشرية. خاصة فيما يتعلق بتدريب وتنمية العاملين وكذلك في حالة إعادة توزيع الأفراد والذي بدوره قد يتطلب إلى تدريب وتطوير الموارد البشرية.
4. حجم العمل:
يعتمد حجم الموارد البشرية المطلوبة لأداء عمل معين على حجم ذلك العمل ونوعيته." [4]
حيث تعتبر هذه العوامل الداخلية عوامل نابعة من عمل المنظمة نفسها و من داخلها و يجب عليها التحكم بها اثنا فترة التخطيط و وضع مقاييس مرونة داخلية إثناء عملية التخطيط تسمح بالتحرك في هذه العوامل دون الإضرار بهيكل التخطيط و مهمته بالإضافة لهذه العوامل الداخلية هنالك مجموعة من العوامل الخارجية التي تؤثر في عملية تخطيط الموارد البشرية و من أهمها "
ثانيا: العوامل الخارجية
1. عوامل اقتصادية:
تتأثر المنظمة بالأوضاع الاقتصادية الخارجية المحيطة بها كالتضخم الاقتصادي
ومعدل البطالة ومعدل أسعار الفائدة. فارتفاع معدل البطالة يؤدي إلى وجود فائض في سوق العمل مما يعني توفر فرصة أكبر للاختيار من الموارد البشري المطلوبة.
2. سياسة العمالة في الدولة:
وتتضمن هذه التشريعات القانونية التي تضعها الدولة مثل وضع سياسات عمالية أو وضع حد أدنى من الأجور … الخ.
3. عوامل تقنية:
يقصد بذلك نوع وحجم التكنولوجيا المستخدمة مما قد يؤثر على حجم الموارد البشرية المطلوبة وكذلك نوعيتها واثر ذلك على برامج تدريب العاملين وتطويرهم.
4. وضاع سوق العمل:
ويتمثل هذا في التغيرات التي تطرأ على سوق العمل من حيث الفائض أو العجز وما ينتج عن ذلك من إمكانية توفر الاحتياجات المطلوبة من الموارد البشرية.
5. عوامل تنافسية:
ويتمثل هذا في أنه كلما ازدادت المنافسة بين الشركات تصبح حاجة المنظمة اكبر لكفاءات بشرية مدربة وماهرة.
6. عوامل الاجتماعية السكانية:
ويتمثل هذا في حركة السكان وانتقالهم من منطقة جغرافية إلى أخرى أو الهجرة العائدة أو الخارجة واثر ذلك على سوق العمل من حيث الفائض أو العجز."[5]
على الرغم من تعددا لعوامل التي تؤثر في تخطيط الموارد البشرية تظل هذه العملية مهمة جدا لتحديد ما نريده من القوى العاملة مستقبلا و من اجل تحقيق هذه العملية بجدارة كان لابد من دراسة كيف تتم عملية التخطيط لذلك نورد مراحل التخطيط خاصة أن تخطيط الموارد البشرية يعد الخطوة الأولى للنمو البشري في المنظمات من خلال معرفة الخطوات الإجرائية التي من خلالها يكون التخطيط فعالا و صحيح متناسبا مع حاجة المنظمة في فترة التخطيط
من أهم مراحل التخطيط ما يلي:
يمكننا أن نقسم مراحل التخطيط إلى ثلاثة مراحل أساسية هي "
1. التنبؤ بالطلب على المواد البشرية.
2- تحليل المتاح من الموارد البشرية.
3- تصميم وتطوير وتقويم البرامج البديلة لموازنة الطلب والعرض"[6]
حيث تعد كل مرحلة من هذه المراحل عملية إدارة مستقلة لذلك سوف نشرح كلا منها على حدي :
أولا: التنبؤ بالطلب على المواد البشرية:
حيث تعد هذه المرحلة من أهم مراحل التخطيط و هي تشمل ما يلي
v التقدير : حيث يتم تقدير النشاط المتوقع عمله في المنظمة مستقبلا بالكمية و القيمة في فترة الخطة و هذه العملية تكون غالبا " تقدير الخبراء للاحتياجات في إداراتهم وذلك لان

المديرون هم من يقدر احتياجات إداراتهم المتوقعة
التحليل الإحصائي للمتغيرات في الماضي بناءً على التنبؤ للمستقبل"[7]

و في هذه المرحلة يتم المقارنة بين حالات العرض و الطلب داخل و خارج المنظمة حيث يتم" تحليل الطلب : يوضح لنا تحليل الطلب التالي :
1. عدد الأفراد الذين يحتاجهم العمل في كل أقسام المنظمة
2. وكذلك العمل المطلوب منهم .
3. وتحليل المهارات المطلوبة من الأفراد .
4. والتكلفة المتوقعة لاجتذابهم .
و من ثم يتم تحليل العرض : إما داخلي – خارجي
العرض من داخل المنظمة :
وهو تقدير احتياجات المنظمة من مخزونها الحالي للموارد البشرية

خطواته :
1. كم عدد الأفراد الموجودين حالياً في كل تصنيف وظيفي ؟
2. كم عدد الأفراد الذين سيستمرون في كل وظيفة .
3. كم عدد الأفراد الذين سينقلون إلى وظائف أخرى داخل المنظمة ؟
4. كم عدد الأفراد الذين سيتركون وظائفهم إلى خارج المنظمة . "[8]
المرحلة الثانية : تحليل المتاح من الموارد البشرية
و يتم التحليل بأكثر من طريقة في هذه المرحلة و من أهم طرق التقدير " طرق تقدير العرض الداخلي :
أولاً: طريقة مخزون المهارات : "
يتكون من قائمة بأسماء الموظفين الحالين في المنظمة وتحتوي على معلومات تفصيلية عن كل موظف
( مؤهلاته – خبراته- التدريب – الامتحانات –تطلعاته – رأي مديره المباشر)
ثانياً :خرائط الإحلال :
أشكال بيانية توضح للمخططين الوضع القائم لبعض الوظائف الهامة , والموظفين المتوقع إحلالهم , تحتوى على :
1. عمر الموظف الحالي – مستوى أدائه .
2. عمر المرشح للوظيفة – مستوى أدائه – قدراته مهاراته "[9]حيث تمكنا هذه الطريقة من معرفة التقدير الفعلي للموارد البشرية داخل المنظمة و التي سوف تستغني عنها المنظمة في الفترة القادمة و التي سوف تحافظ عليها و تطورها و لكل منظمة اختيار طريقة التقدير التي تتناسب مع قدراتها و إمكانياتها و إمكانيات العاملين لديها أما بالنسبة لتقدير العرض الخارجي فهو المختص بما سوف تطلبه المنظمة من الخارج من عمالة و هذا يتوقف على دراسات السوق و التنبؤات بالواضع الاقتصادية القادمة و مستويات النمو و التعليم في الدولة .
بعد تقدير و تحليل العمالة المطلوبة و تقدير العمل المراد انجازه ننتقل للمرحلة الثالثة وهي :
تصميم وتطوير وتقويم البرامج البديلة لموازنة الطلب والعرض:
حيث نقارن بين العرض و الطلب لتحديد العمالة المطلوبة "
n زيادة الطلب على العرض :
البدائل المتاحة للمنظمة :
1. تخفيض الشروط .
2. العمالة المؤقتة
3. إطالة سن التقاعد .
4. زيادة ساعات العمل .
5. تحسين الأجور والحوافز .
: زيادة العرض على الطلب (الفائض ) :
البدائل المتاحة للمنظمة :
1. تخفيض ساعات العمل .
2. تشجيع التقاعد المبكر .
3. تخفيض عمليات التوظيف
4. العمالة المؤقتة الرخيصة
5. سياسة إنهاء الخدمة"[10]
ولابد من مطابقة العرض و طلب و تحديد الاحتياجات بصورة دقيقة عليها و من ثم ننتقل إلى
1. تطبيق الخطة .
2. مراجعة الخطة من خلال التغذية العكسية .
و على الرغم من أهمية التخطيط و وضعه كحجر أساس بداية العمل في الموارد البشرية إلا أن هنالك العديد من المشكلات التي قد تعيق من ظهوره بالشكل المطلوب و التي من أهمها :"
1. ضعف الوعي للتخطيط لدي الكثير من العاملين في الأجهزة الإدارية
2. ضعف الإمكانيات الثقافية للتخطيط المطلوب نتيجة لقلة عدد الخبراء وقلة خبراتهم العلمية والثقافية مما يزيد احتمال ارتكاب الأخطاء
3. قلة الكم والنوع من المعلومات المطلوبة للعملية التخطيطية وافتقار المنظمات لنظم المعلومات الخاصة بإدارة الموارد البشرية.
4. صعوبة التوصل إلي معايير محددة ودقيقة لمعرفة المهام الملقاة علي عاتق إدارة الموارد البشرية.
5. الفصل بين مسئولية وضع الخطة وتنفيذها حيث يتهرب المسئولون في أغلب الأحيان في التنفيذ بإدعاء كونها مسئولية الأجهزة الإدارية ."[11]
كل هذه العوامل بالإضافة إلى
1. عدم توفر قواعد بيانات للموارد البشرية بالمنظمات و عدم تحديثها أن وجدت مما لا يجعلها مصدر موثوق للمعلومات الخاصة بالعمالة و القوى البشرية .
2. عدم توفر الميزانيات المناسبة لتخطيط الموارد البشرية خاصة في بعض الدول العربية و النامية .
تعد كل هذه العوامل من المعيقات الحقيقة لعملية التخطيط و التي يجب علينا التخلص منها و تحديدها .

[1] المرواني , عبدالله . التخطيط التنموي . مركز البحوث . معهد الادارة العامة . 2005م

[2] تخطيط الموارد البشرية. مجموعة الموارد البشرية . موقع الكتروني. http://www.hrm-group.com
[3] الكينق. محمد: تخطيط الموارد البشرية . موقع الكتروني اجابات قوقل . http://ejabat.google.com/ejabat/thread?
[4] المرواني , عبدالله . مرجع سابق
[5] المغربي, عبد الحميد .الإتجاهات الحديثة فى دراسات وممارسات إدارة الموارد البشرية. المكتبة العصرية.2009م
[6] زئبق , علا. مراحل التخطيط . الموقع الالكترونبي . http://www.hrm-group.com/vb/showthread.php?t=20066

[7] علاقي, مدني . مرجع سابق
[8] عمر, حسين . اقتصاد السوق شرح العرض والطلب. دار الكتاب الحديث .2000م
[9] كلاين , لورنس.اقتصاديات العرض و الطلب . مكتبة الانجلو المصرية . 1905م
[10] عمر , حسيين. مرجع سابق
[11] سمنار تخطيط الموارد البشريه الأحد أبريل 11, 2010 الموقع الالكتروني لجامعة النيلين . http://mbagroup.ibda3.org/montada-f7/topic-t38.htm

المصدر: نهاد عمر السبيعي
الباحث والكاتب / أحمد السيد كردى في الاثنين, يونيو 20, 2011
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
روابط هذه الرسالة التسميات: التخطيط, الموارد البشرية
ردود الأفعال:
السبت، 30 أبريل، 2011
التخطيط المالي
ن سعي المؤسسة نحو الحصول على الأموال بأقل تكلفة و بأقل تكلفة و بأفضل شروط ممكنة لا يمكن أن يكلل بالنجاح إلا بتخطيط احتياجاته المالية مقدما, وفي فترة زمنية كافية تسمح بالتفاوض المثمر مع موردي الأموال. و على العكس من ذلك, فإن الصعوبات المالية تظهر خطيرة عندما تفاجأ إدارة المؤسسة باحتياج ملح إلى الأموال دون توقع لهذا الاحتياج.

المطلب الأول: مفهوم التخطيط المالي وخطواته.

أولا: مفهوم التخطيط المالي :

يمثل التخطيط المالي الجانب المالي للتخطيط الاقتصادي من حيث جوهره, و
الذي يعد أسلوبا جيدا لتوزيع المواد و استغلالها بشكل أمثل لتحقيق أهداف
المؤسسة. من زاوية أخرى نشاط تنظيمي للمجال المالي يسعى لاختيار أهداف و تحقيقها باستخدام أفضل الوسائل المتاحة. يتضمن دراسة المواد المالية للمؤسسة ونفقاتها, كما يمتد لدراسة الادخار باعتباره إحدى مصادر التمويل و الاستثمار, كما يتضمن أيضا تقدير الاحتياجات من الأموال ومجالات استخدامها .

ومن الضروري معروفة أن تقدير احتياجات المؤسسة من الأموال يتم في ضوء احتياجات تنفيذ خططها المستقبلية لان الخطط تترجم في النهاية موازنة
تخطيطية توضح إحتياجيات تنفيذ الخطط من الأموال و توضح الموازنة التخطيطية " الموازنة التقديرية " مجالات استخدام الأموال المطلوبة من أجل تنفيذ الخطط و الوصول إلى الأهداف .
يتضمن التخطيط المالي أيضا تخطيطيا الحصول على الأموال و توقيرها في الوقت .
وفي هذا الصدد تأتي أهمية تحديد المصادر التي يمكن اللجوء إليها من أجل
تمويل و تغطية احتياجات المؤسسة من الأموال و التي تم تقدير الحاجة إليها
بشكل مسبق .
ويمتد التخطيط المالي لشمل أيضا مشكلة تخطيط استثمار الأموال .
تبرز هنا مسألة المجالات التي يمكن أن يتم الاستثمار بها و المفاضلة بينها
وفق معايير مختلفة ترتكز أكثرها على الربح المتوقع من كل بديل لاختيار
البديل الأنسب .
لذا من الضروري الاهتمام أيضا بتخطيط توزيع الأرباح , حيث تعتبر مسألة
توزيع الأرباح في الشركات المساهمة من أهم القرارات التي تتخذ في مجال
التخطيط المالي حيث يتطلب الأمر وجود سياسة مدروسة من أجل ذلك .
من هنا تبرز أهمية التخطيط المالي كما نرى من خلال تناوله لمواضيع هامة و مصيرية بالنسبة للمؤسسة.

ثانيا: خطوات التخطيط المالي.

يعتبر التخطيط المالي جزء من التخطيط الشامل في المؤسسة و لذلك فإن مراحل التخطيط تنطبق كثيرا على مراحل التخطيط المالي و يمكن ذكرها على النحو التالي:

1- المرحلة الأولى: تحديد الأهداف الرئيسية والفرعية.

تشتمل هذه المرحلة على تحديد الهدف المالي الرئيسي و الذي يدور في إطار
التوظيف الأمثل لرأس المال من أجل زيادة كفاءة عوامل الإنتاج و الموارد
المتاحة في المؤسسة, و يتم تجزئة هذا الهدف إلى أهداف متوسطة الأمد و
قصيرة الأمد , و يمكن وضع الأهداف الفرعية الأخرى لكن من الضروري أن تكون هذه الأخيرة منسجمة مع الهدف الرئيسي .

2- المرحلة الثانية : تكوين السياسات المالية.

تعتبر السياسات المالية بمثابة المرشد و الدليل العاملين في مجال الإدارة المالية عند اتخاذهم قراراتهم ويراعى عند وضع هذه السياسات أن تحقق مصالح
المؤسسة و أن لا تكون متعارضة مع السياسات الأخرى الموضوعة في أقسام
المؤسسة المختلفة و من أمثلة هذه السياسات:
-سياسة الاقتراض.
-سياسة التحصيل.
-سياسة التمويل الذاتي.
-سياسة توزيع الأرباح.
-سياسة الاستهلاك.

ومن الضروري أن تنسجم السياسات العاملة للمؤسسة و مع الأهداف الموضوعة لان السياسات المالية توضع من اجل المساهمة في تحقيق الأهداف و ليس من اجل تأخير أو عرقلة الوصول لهذه الأهداف .

3- المرحلة الثالثة: إعداد الموازنات التخطيطية.

تعتبر هذه المرحلة ذات أهمية خاصة في وضع الخطط المالية حيث تتحول الخطط المادية إلى خطط مالية جزئية تتكامل لتشكل الخطة المالية الشاملة.
و الموازنة التخطيطية ما هي إلا ترجمة مالية لخطط التشغيل الأخرى أو أهداف المؤسسة خلال فترة معينة و تعتبر الأرقام الواردة في الموازين بمثابة
مؤشرات تخطيطية و رقابية . لذلك يجب مراعاة الدقة و الصحة أثناء إعداد هذه الموازين لأن الخطأ أثناء إعداد هذه الموازين قد يعرض المؤسسة إلى مشاكل كبيرة.

4-المرحلة الرابعة : مرحلة تكوين الإجراءات و القواعد المالية.

يتم بموجب هذه المرحلة تحويل الميزانية التخطيطية و الأهداف و السياسات
إلى تفاصيل تساعد على تحقيق الخطة المالية كأن يتم توزيع الخطة السنوية
مثلا إلى خطط ربعية و هذه بدورها إلى خطط شهرية ثم خطط أسبوعية...الخ. أو القيام بالتوزيع الوظيفي للخطة أي توزيعها على فروع و أقسام ووحدات المؤسسة حسي اختصاص ومهمة كل منها .
ومما لا شك فيه أن مثل هذه الإجراءات و القواعد تسعى تسعى إلى تحقيق أكير قدر ممكن من التنسيق في التنفيذ .

المطلب الثاني : أهمية التخطيط المالي و متطلباته.

أولا : أهمية التخطيط المالي:

فهو يتيح فرصة التعرف على الاحتياجات المالية المستقبلية و الاستعداد لها
بشكل مسبق كما يتيح أيضا الفرصة للتعرف على ما سيكون عليه المركز المالي و ربحية المؤسسة في المستقبل من أجل اتخاذ الإجراءات التصحيحية إذا احتاج الأمر إلى ذلك .
فعندما يتم الكشف عن حاجة للنقدية في أحد الأشهر المقبلة يمكن للمدير
المالي أن يفكر بعدد من بدائل التمويل و اختيار أنسبها, فيمكن الحصول بذلك
على الأموال يشكل أفضل من حيث تكلفها , ومقدارها. بينما إذا لم يتم اللجوء
للتخطيط المالي فلن يتم الكشف عن موعد هذه الحاجة و بالتالي سيتم الوقوع
في ضائقة مالية وقد يكون الخروج من هذه الضائقة أمرا ليس بالسهل وهذا
سيرتب مصاريف و تكاليف أكبر من الحالة الأولى. مما يكسب التخطيط المالي أهمية خاصة لأنه يتناول تحديد الحاجة للأموال و كمية هذه الحاجة ومدتها وتوقيعها ومصدر تغطيتها بالإضافة إلى طريقة تسديدها.

لقد أثبتت التجربة في المؤسسات الاقتصادية أن عدم إتباع التخطيط يؤدي إلى
فشل هذه المؤسسات ولقد ازدادت أهمية التخطيط نتيجة توسع المؤسسات و تعقد أعمالها .

ثانيا : متطلبات التخطيط المالي الجيد.

إن إعداد خطة مالية فعالة يتطلب توافر مجموعة الاعتبارات التالية:

1- دقة عملية التنبؤ : تتوقف كفاءة الخطة المالية على مدى دقة التنبؤ التي
تقوم عليها الخطة . يعتمد القائم بالتخطيط على مصادر عديدة للمعلومات وعلى أساليب عديدة للتنبؤ مثل النماذج الاقتصادية التي تقوم بتحليل التفاعل بين المتغيرات الاقتصادية المختلفة.

كما قد يتم الاعتماد على الأساليب الإحصائية التي تقوم بتحليل السلاسل
الزمنية على النماذج التسويقية التي تهدف على دراسة سلوك المستهلك.
ترجع صعوبة عملية التنبؤ إلى ضرورة وضع تصورا يشمل كافة الظروف المحيطة بالمؤسسة مثل نسبة التضخم و معدلات نمو الاقتصاد القومي ومدى توافر المواد الخام في المستقبل و أسعار العملات المختلفة ...الخ. وذلك جنبا لجنب مع الظروف الداخلية للمؤسسة وعند قيام المخطط المالي بعملية التنبؤ لا بد من دراسة كل الظروف المتوقعة و الظروف غير المتوقعة, حيث أن تحليل المخاطر التي يمكن أن تواجهها المؤسسة عند المفاضلة بين مجالات التمويل ومجالات الاستثمار البديلة يعتبر من صميم عمل القارئ بالتنبؤ و التحليل المالي.
2- الوصول إلى أفضل خطة مالية ممكنة:

لا يوجد حتى الآن نموذج أو نظرية تساعد المدير المالي على تحديد أفضل خطة مالية ممكنة . لذلك يجب على القائم بالتخطيط المالي أن يواجه كافة المشاكل و الظروف المتوقعة و يححد في ضوئها أفضل البدائل الممكنة فنجد أنه على سبيل المثال لا توجد ضالان قاعدة تحدد ما إذا كان من الأفضل إجراء توزيعات كثيرة لحملة الأسهم أو الاحتفاظ بالأرباح لأغراض التمويل الذاتي للمؤسسة ولكن على الرغم من ذلك فإن على المدير المالي أن يتخذ قرارا بشأن سياسة التوزيعات المثلى التي يجب إتباعها في المؤسسة التي يعمل فيها.

3- مراجعة ومتابعة الخطة المالية:

لابد من الاهتمام بعملية متابعة التنبؤات التي تم بناء الخطة المالية في ضوئها خاصة في حالة حدوث بعض الظروف غير المتوقعة. بمعنى لابد من الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية المحيطة بالمؤسسة عند تحقيق الأداء محل القياس.فقد ينحرف الأداء عن الخطة التي سبق إقرارها نظرا بمرور الاقتصاد القومي بمرحلة مؤقتة من الكساد .

المطلب الثالث : أنواع التخطيط المالي :

1- التخطيط طويل الأجل: يساعد المؤسسة على وضع السياسات المالية التي في ضوئها يتم إعداد الخطط المالية قصيرة الأجل , وتتراوح الخطط المالية طويلة الأجل بين سنتين إلى عشر سنوات , و تلعب طبيعة نشاط المؤسسة دورا هاما في تحديد الفترة الزمنية التي تغطيها الخطة المالية , و بفرض أن التخطيط طويل الأجل يغطي فترة خمس سنوات , فإنه يبدأ بالتنبؤ أو مجموعة من الافتراضات التي تغطي ما سوف تكون علية الظروف الاقتصادية العامة , و ظروف الصناعة, و المناخ القياسي خلال نفس الفترة . كما يجب أن يغطي التنبؤ أيضا بعض النواحي الهامة الأخرى مثل ظروف العمالة , الأجور , إمكانية الحصول على المواد الأولية و التغيرات المتوقعة في أسعارها , ظروف السوق , مستويات الأسعار , قوى المنافسة , و المستوى التكنولوجي . وبالرغم من أن التنبؤ ببعض هذه المتغيرات قد يكون صعبا وتنقصه الدقة التامة إلا أن هذا لا يمنع من المحاولة.

بالإضافة إلى ما سبق , فإن التنبؤ بظروف سوق رأس المال خصوصا فيما يتعلق باتجاهات أسعار الفائدة ومدى توفر الأموال يعتبر أيضا ضروريا . حقيقي أن جميع المتغيرات السابقة قد لا تؤثر على نشاط المؤسسة بطريقة مباشرة , كما قد يكون من الصعب وجود ارتباط قوي بين الظروف الاقتصادية العامة و عمليات المشروع .

ومع ذلك فإن هذه الظروف و سائر المتغيرات الأخرى لها تأثير غير مباشرعلى عمليات أي مؤسسة تجارية بغض النظر عن نوع النشاط التي تزاوله ومن ثم فمن الضروري وضع مجموعة من الافتراضات المتعلقة بتأثيرها المستقبلي على عمليات المشروع . بغض النظر عن نوع النشاط التي تزاوله ومن ثم فمن الضروري وضع مجموعة من الافتراضات المتعلقة بتأثيرها المستقبلي على عمليات المشروع.

إن التقديرات السابقة و المتعلقة بالظروف الاقتصادية العامة تمثل الأساس
الذي يستند عليه المدير المالي في تحديد أفضل المصادر و أنسب الأوقات
الملائمة للحصول على الاحتياجات المالية اللازمة للمشروع. و إذا كان هذا
العمل يمثل صلب مسؤولية المدير المالي . وهما من مسؤولية مرتقبة الحسابات . وهنا نجد مرة أخرى أن كل من المدير المالي و مراقب الحسابات يستخدم نفس المعلومات عند القيام بعملية التخطيط المالي .

إن الاحتياجات المالية لا يمكن تحديدها على أساس التنبؤ بالظروف الاقتصادية العامة فحسب. بل إن الأمر يتطلب ضرورة التحديد التفصيلي لبرامج النشاط المزمع تنفيذه. وهذا التحديد يمثل الخطوة التالية في عملية التخطيططويل الأجل. البرنامج التفصيلي للنشاط لابد أن يتضمن التنبؤات البيعية والسلع الجديدة المقرر إضافتها, التوسع في السوق الحالية و الأسواق الجديدةو المحتملة , التغير في المزيج السلعي , الحملات الإعلانية . و إذا كان هذا البرنامج سوف يتطلب استثمارات جديدة في المعدات الرأس مالية أو زيادة في حجم القوة العاملة , فإن التحديد الدقيق لحجم الاستثمار اللازم والزيادات في الأجور يمثل خطوة ضروريتها في التخطيط المالي السليم . وفي هذه المرحلة يبدو مرة أخرى الدور الذي يقوم به مراقب الحسابات في عملية التخطيط المالي. فمن واقع البرنامج الذي يحدد ما سوف تقوم به المؤسسة من عمليات, يقوم مراقب الحسابات بإعداد الميزانيات العمومية و قوائم الدخل المتوقعة, ومنها يمكن تحديد الاحتياجات المالية.

ومن الطبيعي أن تتوقف الدقة في تحديد الاحتياجات المالية على مستوى الدقة
المتبع في إعداد الميزانيات العمومية و قوائم الدخل, و التي تعتمد بدورها
على مدى الفعالية في وضع البرنامج التفصيلي لنشاط المؤسسة.

وينصب في العادة التخطيط طويل الأجل على النواحي التالية :

- كيفية تحديد الخطة الاستثمارية.
- البرامج والأبحاث المتعلقة بالمنتجات الجديدة.
- المصادر الرئيسية للحصول على الأموال .
- كيفية سداد القروض المختلفة .
- إمكانية الاندماج مع شركات أخرى .

فالكثير من المؤسسات التي تهدف إلى الانضمام أو الاندماج مع بعض المؤسسات الأخرى أو إلى أي صور التوسع التي لا تدخل ضمن العمليات العادية , ومثل هذه الأموال ينبغي أخذها في الحسبان لأنها سوف تتأثر حتما على الخطة المالية .

2-التخطيط قصير الأجل: لا توجد فروق جوهرية بين التخطيط قصير الأجل
و التخطيط طويل الأجل من حيث المدخل أو الطريقة التي تتبع في الحالتين.
فالخطة القصيرة الأجل لا تزيد عن مجرد تعبير أكثر دقة و أكثر تفصيلا
للنشاط المزمع القيام به في مرحلة مقبلة تعتبر جزءا من المرحلة التي
تغطيها الخطة طويلة الأجل. و الخطة القصيرة تغط فترة سنة أو بضعة أسابيع , وفي جميع الحالات يجب أن تبدأ بعملية إعادة تقييم للخطة الطويلة الأجل , وذلك لضمان أنها تأخذ في الحسبان التغيرات في الظروف التي حدثت بعد وضع الخطة طويلة الأجل .

وعادة ما تأخذ الخطط القصيرة الأجل شكل الموازنة التقديرية التي تعتبر ترجمة مالية لنشاط المؤسسة خلال فترة التخطيط.

الباحث والكاتب / أحمد السيد كردى في السبت, أبريل 30, 2011
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
روابط هذه الرسالة التسميات: الإدارة المالية, التخطيط
ردود الأفعال:
التخطيط المالي والميزانيات التقديرية.
التخطيط المالي والميزانيات التقديرية
(FINANCIAL PLANNING AND PROFORMA STATEMENTS)
التخطيط، بشكل عام، عمل ذهني موضوعه الترتيبات التي يفكر فيها الإنسان في حاضره من أجل أن يواجه بها ظروفا مستقبلية؛ ويهدف التخطيط في محصلته الى تطويع المستقبل للإنسان، والى لتقليل من حالة عدم التأكد التي تحيط بهذا المستقبل، بالإضافة الى الحد من عوامل المصادفات والخطر في تشكيل الحياة التي يتطلع إليها الإنسان .
وتنظر المؤسسات التجارية للتخطيط على أنه عملية إدارية تتضمن قيام المؤسسة بوضع أهداف مستقبلية لعملها في ضوء الموارد المتاحة لها، وفي ضوء تقييمها للعوام السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة في البيئة التي تتواجد فيها والممكن أن تؤثر على هذا الأداء، كما تتضمن وضع خطة عمل مناسبة لتنفيذ الأهداف الموضوعة .
ولمزايا التخطيط العديدة لقيت فكرته قبولا واسعا في جميع مناحي الحياة بما فيها المؤسسات التجارية والصناعية ومؤسسات الخدمات، وذلك لإدراك الجميع لأهمية التخطيط في عملية اتخاذ القرارات بشأن الخطط المستقبلية والطرق التي ستسلكها المؤسسات في توجهها المستقبلي، هذا وقد قيل بأن المؤسسة التي لا تخطط لمستقبلها قد لا يكون لها مستقبل .

أهمية التخطيط المالي :
هناك قول مشهور مفاده أن "الجمل يشبه حيوانا تم تصميمه من قبل لجنة"، وقد ينطبق مثل هذا الحال على الأمور المالية للمؤسسة إذا ما اتخذت القرارات المالية المتعلقة بها افراديا ودون نظرة شمولية، حيث ستنتهي الى ما يسمى (FINANCIAL CAMEL). ومن هذا المنطلق، تسعى الإدارات المالية الحريصة الى تقييم جميع آثار القرارات المالية والاستثمارية من منظور شامل، ويسمى هذا المنظور الشامل بالتخطيط المالي الذي تقوم فكرته الأساسية على تعريف أين كانت المؤسسة، وأين هي الآن، وأين ستكون في المستقبل .
ولوضع التخطيط المالية ضمن إطاره الصحيح في المؤسسة، لا بد من القول بأن التخطيط المالي لا يسعى الى تقليل المخاطر (MINIMIZE RISKS)، بل هو عملية لتعريف أي من المخاطر يمكن القبول بها، وأي منها الذي يتوجب رفضه، وكذلك فان التخطيط المالي لا يعني التنبؤ(FORCASTING) فحسب، لان لتنبؤ يعني التركيز على أكثر الحالات احتمالا للحدوث، ويعني أيضا الاهتمام بالأحداث المتوقعة والأحداث غير المتوقعة .

ما هو التخطيط المالي ؟ :
الخطة المالية هي عبارة عن وثيقة تجدد ما يجب القيام به خلال فترة مستقبلية محددة، وانطلاقا من هذا التعريف للخطة فان عملية التخطيط المالي تتضمن القيام بما يلي :
1- تحليل أثر الخيارات المالية والاستثمارية المتاحة للمؤسسة .
2- توقع(PROJECTING) النتائج المستقبلية للقرارات الحالية تجنبا للمفاجآت ولتفهم الروابط بين الحاضر والمستقبل.
3- التقرير بشأن اختيار أحد البدائل المتاحة .
4- قياس النتائج في ضوء الخطة الموضوعة .
ويتضمن التخطيط المالي مجالين أساسين للتحليل هما :
أ‌- العوامل الخارجية :
ويقيم المخطط، في ضوئها، المستوى المتوقع لأداء الاقتصاد القومي، والظروف التي ستعمل فيها المؤسسة، وهل هي ظروف رواج أم ظروف كساد .
ب‌- العوامل الداخلية :
وتعني أن هناك عددا من العوامل التي تخضع لسيطرة المؤسسة، مثل مستويات المخزون، والحسابات المدينة، وحجم الاستثمار في الموجودات الثابتة، وكل هذه تعتبر عوامل تشغيل داخل المنظمة .

مكونات الخطة المالية(COMPONENTS OF FINANCIAL PLAN):
تعتبر الخطة وثيقة هامة تتضمن العديد من العناصر، مثل التوجه الاستراتيجي للمؤسسة، وأهدافها على المديين القصير والطويل . وبشكل عام، تتضمن الخطة المالية المناسبة العناصر التالية :
1- تحديد واضح لأهداف المؤسسة الاستراتيجية والتشغيلية والمالية .
2- تحديد واضح للفرضيات الاقتصادية وغير الاقتصادية التي بنيت عليها لخطة .
3- تحديد واضح لاستراتيجيات الأنشطة التي تمارسها المؤسسة .
4- ملخص لبرنامج الرأسمالي المتوقع والزمن الذي سيتم فيه الإنفاق .
5- ملخص لبرنامج التمويل المتوقع مع تحديد مصادر التمويل وموعد الحصول على كل منها .
6- قوائم مالية تقديرية (ميزانية عمومية، قائمة دخل وكشف تدفق نقدي).
7- توضيح الفرضيات التي بنيت عليها هذه القوائم (القوائم المالية التقديرية)، وبشكل خاص كيفية الوصول الى المبيعات التقديرية .
وبمساعدة هذه العناصر، يتمكن المخطط المالي من تحليل التفاعل بين رأس المال المستثمر، وتركيبه رأس المال، وسياسة توزيع الارباح، والسيولة، والتمويل، و إدارة المطلوبات، ومختلف الخيارات لتركيبة هذه العناصر .

مزايا التخطيط :
يمكن التخطيط المالي لمؤسسة من تقييم آثار القرارات الاستثمارية والمالية ومدى أثرها في مستقبل المؤسسة، وبهذه الصفة يحقق التخطيط المالي للمؤسسة مجموعة من المزايا التي يصعب، أو حتى يستحيل الحصول عليها بوسائل أخرى، وأهم هذه المزايا :
1- تحديد الاحتياجات المستقبلية .
2- تقييم السياسات والمقترحات المقدمة .
3- المساعدة في تركيز الضوء على الأهداف .
4- تحفيز العاملين وتشجيع التفكير المستقبلي .
5- تجنيب الإدارة المفاجآت و إعدادها للتعامل مع المتوقع منها .
6- التنسيق بين قرارات التمويل والاستثمار .
7- وضع الإدارة في موقف المستعد لمواجهة الاحتمالات المستقبلية .
8- تجنيب الإدارة المفاجآت الكاملة .
9- تسهيل عملية الاتصال .
10- تقديم معايير لقياس الأداء .

مراحل عملية التخطيط :
تمر عملية التخطيط بمراحل ثلاث هي :
- مرحلة وضع الأهداف التي تتطلع إليها المؤسسة .
- مرحلة التنفيذ الفعلي للأهداف المستقبلية .
- مرحلة المقارنة بين الأداء الفعلي والمتوقع .

وبشكل أكثر تفصيلا، تتم عملية التخطيط حسب الخطوات الرئيسية التالية :
1- تحديد مجموعة من الأهداف المالية للمؤسسة .
2- تحديد حجم النشاط المتوقع، والخيارات المتاحة لهذا الحجم .
3- تحديد كمية الاستثمار، ومصادر التمويل للخيارات الخاصة بحجم النشاط .
4- تقرير أي من الخيارات المتاحة هو الأنسب للمؤسسة .
5- قياس النتائج المتوقعة لحجم النشاط الذي تم اختياره .

الميزانيات التقديرية (PROFORMA STATEMENTS):
الميزانيات التقديرية هي أدوات تخطيطية ذات توجه مستقبلي تهدف المؤسسات من خلالها الى التنبؤ بمستوى النشاط الممكن تحقيقه، والنتائج المالية الممكن الوصول إليها عند مستوى النشاط المستقبلي المتوقع .
وتعتبر الميزانيات التقديرية أدوات كمية أو تعبيرات رقمية عن خطط إدارة المؤسسة . وانطلاقا من هذه النظرة الكمية، يمكن تعريف الميزانيات التقديرية بأنها " تنبوء بإجمالي الإنتاج والمبيعات والاستثمار والتمويل وتوزيع الارباح لفترة مستقبلية محددة". ويقصد بالتنبؤ أنه (عملية استكشاف للمستقبل وتقدير مسبق لأحداثه وأرقامه بالاعتماد على تحليل البيانات الخاصة بالمحيط الذي تعمل فيه المؤسسة) .

الأهداف :
يهدف إعداد الميزانيات التقديرية الى تحقيق الغايات التالية :
1- استخدام أصول المؤسسة بكفاية وربحية .
2- إجبار إدارة المؤسسة على التوجه المستقبلي في تفكيرها، وتوقع ما قد يتم في المستقبل.
3- التعاون على خلق روح الفريق في لعمل من خلال ما تتطلبه من تعاون فئات متعددة في إنجازها .
4- تحديد الاحتياجات التمويلية المستقبلية للمؤسسة .
5- إيجاد معايير محددة ومعقولة لأجل الحكم على الأداء المتوقع بدلا من الاعتماد على المعلومات التاريخية التي قد تكون أساسا غير مناسب للحكم على الكفاية .
6- وضع التخطيط في مكانه الصحيح، أي في مقدمة أذهان مسؤولي الإدارة العليا .
7- التوجه المبكر نحو التعامل مع الأحداث المتوقعة .
8- إعلام كل من في المؤسسة بالمطلوب منه تحقيقه .
9- وضع الأسس لأخذ الإجراءات التصحيحية في حالة انحراف النتائج عن المتوقع .

ولا ينقص من مجموعة الأهداف هذه و يعيبها الانتقادات التي يوجهها الكثيرون للتخطيط المالي، كقيامه على كثير من الفرضيات، ولوجود الكثير من عدم التأكد بشأن ما سيتم مستقبلا، الأمر الذي قد يجعل النتائج الفعلية في كثير من الحالات بعيدة عن الواقع الفعلي. وبالرغم من صعوبة إنكار مثل هذه الاتهامات إلا أن التخطيط يبقى أداة هامة تساعد المؤسسة في تحديد توجهها، ويساعدها في تعرف الانحراف عن الأهداف، وبالإضافة لكون الميزانيات التقديرية أدوات تخطيطية تهدف الى رسم صورة لموقف المؤسسة المالي في نهاية الفترة المعدة عنها الخطة، فإنها أيضا أداة رقابة تساعد إدارة المؤسسة في الأمور لتالية :
1- تعرف الوضع المالي في نهاية الفترة المغطاة بالميزانيات التقديرية .
2- تقييم السياسات التي أدت الى الوضع المالي المعين .
3- تقييم الموقف المالي المتوقع من حيث السيولة والربحية والنشاط والمديونية .
4- تقييم كفاية التخطيط .
5- تقدير الاحتياجات المالية والمصادر الأنسب لها .

الموقف من الميزانيات التقديرية :
اتخذت إدارات المؤسسات ثلاثة مواقف من الميزانيات التقديرية، تراوحت بين الإيجابية المطلقة والسلبية المطلقة، ويمكن تلخيص هذه المواقف بما يلي :
1- الموقف السلبي : ويرى أن الميزانية التقديرية ليست إلا تصورا نظريا غير قابل للالتزام به وتنفيذه، فلا جدوى إذن من استخدامه أو الأخذ به .
2- الموقف الحيادي : ويرى أن الميزانية التقديرية ليس إلا تقليدا للمؤسسات الأخرى التي تستخدم مثل هذه الأداة التي لا تضر ولا تنفع، ولكن لابد من استعمالها طالما أن المنافسين يستعملونها .
3- الموقف الإيجابي : ويرى أن الميزانية التقديرية أداة هامة في التخطيط والتنفيذ والرقابة والمتابعة، لذا لا بد من الاستفادة من هذه الأداة .

الفترة التي تغطيها الميزانية التقديرية :
لا توجد هناك قاعدة محددة بخصوص طول الفترة التي تعد عنها الميزانية التقديرية، لكن هناك ضابطين عامين مستعملين في تحديد طول مثل هذه الفترات هما :
1- أن تكون الفترة من الطول لإظهار آثار السياسات الإدارية المطبقة .
2- أن تكون الفترة من القصر بحيث يمكن إعداد التقديرات المستقبلية بدقة معقولة.
هذا وقد جرت العادة أن تعد الميزانيات التقديرية لمدة سنة واحدة، حيث تعتبر فترة السنة قصيرة؛ و ضمانا للوصول الى رقابة فعالة، قد يكون من الأنسب تقسيم الفترة الكلية للميزانية التقديرية الى فترات جزئية مثل شهر ، أو ثلاث أشهر، أو أربعة أشهر ليتزامن موعد إعدادها و ذروة الدورة التجارية، إذ تزيد الاستفادة من الميزانيات التقديرية كلما كان موعد إعدادها يتطابق و موعد النشاط الأقصى للمؤسسة .
و يقوم إعداد الميزانية التقديرية بدرجة كبيرة على التنبؤ بالمستقبل، مستندا الى افتراضات عديدة بخصوص حجم النشاط الاقتصادي و قدرات المؤسسة، لذا يتوجب مراجعتها دوريا، و تعديلها وفق المتغيرات التي تستجد على المؤسسة نفسها، أو على المحيط العام الذي تعمل فيه .

التنبؤ بالمبيعات (SALES FORECAST ) :
الخطوة الأهم و الأكثر أثرا في دقة الميزانيات التقديرية هي التوصل الى تقدير دقيق الى أقصى حد ممكن للمبيعات المتوقعة خلال الفترة التي تعد عنها الميزانية التقديرية، خاصة أن لدقة التقدير أثرا مباشرا في مختلف أنشطة المؤسسة و التقديرات المرتبطة بهذه الأنشطة . هذا و لا بد للتقدير الدقيق للمبيعات من أن يعكس الأمور التالية :
1- الطاقة الإنتاجية للمؤسسة باعتبارها المحدد الأول لحجم المبيعات المتوقعة .
2- الظروف الاقتصادية العامة و قدرتها على التسويق و المنافسة مع المنتجين الآخرين .
3- الاتجاهات التي سادت أداء المؤسسة في الماضي، و ما يتوقع أن يسود في المستقبل .
4- قيمة أي متغير يمكن أن يكون له الأثر في الاتجاه السائد في أداء المؤسسة .

مع الأخذ بعين الاعتبار الطاقة الإنتاجية المتاحة باعتبارها محددا أساسيا لحجم المبيعات المتوقع، يتم تقدير المبيعات استنادا الى مدخلين :
أ- المدخل الداخلي : و بموجب هذا المدخل، يعهد الى مسؤولي المبيعات إعداد تقديراتهم للمبيعات المتوقعة للفترة التي ستعد عنها الميزانية التقديرية، ثم تدقق هذه التقديرات من قبل الإدارة لتقييم دقتها .
و يؤخذ على هذا المدخل القصور في التصور لتجاهله كثيرا من العوامل التي تؤثر في الصناعة و الاقتصاد القومي بشكل عام؛ و لكن يمكن استكمال هذا النقص بالاستعانة بالتحليل الخارجي و تعديل هذه التقديرات استنادا إليه.

ب‌- المدخل الخارجي : يتم، بموجب هذا المدخل، التنبؤ بالمبيعات استنادا الى تحليل العوامل الاقتصادية العامة؛ لذا يعهد الى المحللين الاقتصاديين بإعداد توقعاتهم للاقتصاد القومي للتوصل الى معدلات النمو المتوقعة، و على ضوء ذلك يتم تقدير ما ستحققه الصناعة التي تنتمي إليها المؤسسة من مبيعات، ثم تقدير حصة المؤسسة من السوق و حجم مبيعاتها المتوقع .
و يتأثر تقدير حصة المؤسسة المعينة من المبيعات بالطاقة الإنتاجية المتاحة، و بالتغيرات المتوقعة في السعر، و الجودة، و التصميم، و الجهود البيعية، و كذلك قوة المنافسين و أوضاعهم؛ هذا و يجب أن يكون التقدير النهائي لرقم المبيعات هو الرقم الذي يمكن تحقيقه استنادا الى أكثر التوقعات احتمالا .
و إذا اختلفت التوقعات الخارجية للمبيعات عن التوقعات الداخلية لها ( و هذا غالبا ما يحدث )، فان الإدارة تتولى التوفيق العقلاني بين التقديرين استنادا الى خبرتها الماضية القائمة على المدخلين الداخلي و الخارجي .

طرق تقدير المبيعات :
يمكن الاستعانة بالطرق الثلاث التالية لتقدير رقم المبيعات :
1- التخمين الشخصي المستنير بالمعلومات التاريخية : و تتميز هذه الطريقة بانخفاض كلفتها و كونها مقبولة في الحالات التي تتصف فيها المبيعات بالاستقرار ز
2- مسح السوق من خلال عينة إحصائية : و تستعمل هذه الطريقة عندما تتطلع المؤسسة الى نتائج أدق في التنبؤ بالمبيعات .
3- النماذج القياسية التي تقوم على أساس التحليل الإحصائي للعلاقة بين المبيعات التاريخية و عدد من المتغيرات المستقلة .

العوامل المؤثرة في التنبؤ بالمبيعات :
تتأثر عملية التنبؤ بالمبيعات بعدة عوامل أبرزها :
1- تطور المبيعات في الماضي .
2- توقعات رجال المبيعات .
3- الظروف الاقتصادية العامة و ظروف المنافسة .
4- مدى الارتباط بين المبيعات و المؤشرات الاقتصادية العامة كالدخل القومي و الإنتاج القطاعي.
5- التغير في الأسعار .
6- اتجاهات السوق .
7- حملات الدعاية و الترويج .
8- الطاقة الإنتاجية المتاحة .
و لاستكمال صورة الميزانيات التقديرية و ما يرتبط بها، سنتناول لاحقا ما يلي :
أ‌- الميزانيات النقدية و كيفية إعدادها .
ب‌- قوائم الدخل التقديرية و كيفية إعدادها .
ج‌- الميزانيات العمومية التقديرية و كيفية إعدادها .

الميزانيات التقديرية كأداة رقابية :
يمكن الاستفادة من القوائم المالية التقديرية لغايات الرقابة على أداء المؤسسات، و يساعد على تحقيق هذه الغاية إعداد قوائم تقديرية شهرية، و القيام بمقارنة النتائج الفعلية المحققة مع تلك التي كانت متوقعة حسب الخطط المالية . و تتمثل ميزة هذا النوع من الرقابة في إيجاده لنظام تحذير مبكر (EARLY WARNING SYSTEM ) للتعرف على المشاكل المالية قبل حدوثها .

المصدر: موقع الدكتور مفلح عقل .
الباحث والكاتب / أحمد السيد كردى في السبت, أبريل 30, 2011
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
روابط هذه الرسالة التسميات: الإدارة المالية, التخطيط, التمويل
ردود الأفعال:
الخميس، 28 أبريل، 2011
تخطيط الاحتياجات من الموارد البشرية
مقدمة:
تحتاج أي منظمة إلى موارد بشرية تؤدي من خلالها النشاط الذي تقوم به، وعليه يجب أن تقوم المنظمة بتجديد احتياجاتها من أعداد ونوعيات مختلفة من الموارد البشرية.
ـ وحسن تحديد النوعيات والأعداد المناسبة من العمالة يكفل القيام بالأنشطة على خير وجه، وبأقل تكلفة. أما سوء هذا التحديد فيعني وجود عمالة غير مناسبة في الأعمال والوظائف، ووجود أعداد غير مناسبة منها أيضًا، مما يؤدي في النهاية إلى اضطراب العمل، وزيادة تكلفة العمالة عما يجب أن تكون.
ـ ويعتمد تخطيط الاحتياجات من الموارد البشرية على مقارنة بسيطة بين ما هو مطلوب من العمالة وبين ما هو معروض منها داخل المنظمة.
فإذا كانت نتيجة المقارنة هو وجود فائض في عمالة المنظمة وجب التصرف فيهم [التخلص منهم]، أما إذا كانت النتيجة هي وجود عجز، فإنه يجب توفيره.
ـ ماهية تخطيط الموارد البشرية:
تخطيط الموارد البشرية هو محاولة لتحديد احتياجات المنظمة من العالمين خلال فترة زمنية معينة، وهي الفترة التي يغطيها التخطيط، وهي سنة في العادة. وباختصار فإن تخطيط الموارد البشرية يعني أساسًا تحديد أعداد ونوعيات العمالة المطلوبة خلال فترة الخطة.
ـ أهمية تخطيط الموارد البشرية:
1ـ يساعد تخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تخطيط الموارد البشرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم اولى جذع مشترك :: بـــحوث وعناوين كتب-
انتقل الى: